الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
361
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وهو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه . ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة . ولا تحمله الكرامات على هتك محارم الله تعالى » « 1 » . ويقول : « التصوف : هو وَلَهٌ في مقام الحضور ، وسكرٌ في مشاهدة النور ، ووقوفٌ بين مخافتين ، خوف صد وخوف فراق » « 2 » . ويقول : « التصوف : هو خُلُق كريم ، يخرجه الكريم ، إلى قوم كرام » « 3 » . الشيخ أبو يزيد البسطامي التصوف بلسان الشرع : هو تصفية القلوب من الأكدار ، واستعمال الحق مع الخلق واتباع الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في الشريعة . والتصوف بلسان الحقيقة : هو بُعد الجهات والخروج من أحكام الصفات والاكتفاء بخالق الأرض والسماوات . التصوف بلسان الحق : اصطفاهم فصفَّاهم فَسمّوا صوفية « 4 » . ويقول : « التصوف : هو طرح النفس في العبودية ، وتعليق القلب بالربوبية ، واستعمال كل خلق سني ، والنظر إلى الله بالكلية » « 5 » . ويقول : « التصوف : هو نور شعشعاني رمقته الأبصار فلاحظها » « 6 » . ويقول : « التصوف : هو شهود الإرفاق « 7 » ، وصد الأرواق » « 8 » . ويقول : « التصوف : هو صفة الحق يلبسها العبد » « 9 » .
--> ( 1 ) - الشيخ يوسف بن ملا عبد الجليل مخطوطة الانتصار للأولياء الأخيار ص 127 . ( 2 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي ص 32 . ( 3 ) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ص 23 . ( 4 ) - مخطوطة مكتبة الأوقاف العامة - بغداد برقم ( 3575 ) ص 188 ( بتصرف ) . ( 5 ) - مخطوطة مناقب سيدنا أبا يزيد البسطامي ص 44 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 49 . ( 7 ) - الإرفاق : جمع رفاق ، وهو الحبل ، كناية عن الجوع بشد الوسط ، والأوراق ، جمع ورق ، وهي الجثة كناية عن كبح شهوات البدن . ( 8 ) - د . عبد الرحمن بدوي شطحات الصوفية - ج 1 ص 83 . ( 9 ) - المصدر نفسه - ج 1 ص 110 .